لماذا بيت دمشقي؟؟
البيت الدمشقي فكرة نبيلة.. ساحرة.. بيت ليس كبقية البيوت.. بالأدق ليس بيتًا بالمعنى! بل هو أشبه بالجنة على الأرض.. أحضروا الخارج إلى الداخل من أجلها وخصوصيتها.. حتى السماء تتوسط الدار ليس ذلك فحسب، بل له فلسفته الخاصة المميزة فقد طبّقت البيوت الدمشقية نظرية الانفتاح صوب الداخل.. بحيث تحقق بذلك الخصوصية التامة والاستقلالية وفي الوقت ذاته الحماية المناخية. حتى العرب أخذوه معهم حينما استوطنوا الأندلس فصارت كل بيوتها حدائق وجنان الله في الأرض.. وحينما رحلوا عنها .. شهدت لهم بيوتهم وأشجارهم وزهورهم على إبداعهم وروقنهم وأيضًا ذكائهم يكفي ما قال في وصف بهائه وروعته الشاعر نزار قباني: " هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر؟ بيتنا كان تلك القارورة! إني لا أحاول رشوتكم بتشبيه بليغ ولكن ثقوا أنني بهذا التشبيه لا أظلم قارورة العطر وأنما أظلم دارنا.. إن الذين سكنوا دمشق و تغلغلوا في حاراتها وأزقتها الضيقة يعرفون كيف تفتح لهم الجنة ذراعيها من حيث لا ينتظرون.. بوابة صغيرة من الخشب تنفتح و يبدأ الإسرار على الأخضر والأحمر والليلكي..و تبدأ سمفونية الضوء و الظل و الرخام. شجرة...